
رؤية:الانتباه الى الخطوة
د. طورهان كتانة
يبدو ان
الاوضاع في العراق لا تريد ان تستقر و ان الخلافات السياسية اعمق مما
يتوقعه العراقي الذي اصبح امنه مستهدفا مرة اخرى ل ( تصفية حسابات) كما
صرح احد السياسيين بعد الاحداث الدامية يوم الخميس الماضي. لن اناقش (
تصفية الحسابات) هذه التي لن تؤدي سوى الى جر البلد الى حالة من الفوضى
و الخوف، لكنني كنت آمل ان تكون تصريحات السياسيين على مستوى من
المسؤولية و محاولة لتخفيف خوف العراقي من اللحظة القادمة. ان الظرف
العراقي الحالي قد يؤدي بأي طرف الى ان تخطئ خطوته القادمة لو لم ينتبه
الى ما يجري و ما هي الحسابات و المكاسب التي يبغيها ( البعض) من هذه
الخلافات السياسية، ان الظرف الحالي يشبه الى حد بعيد ما مر به البلد
اثناء تشكيل الحكومة و الذي انتهى بما اصطلح عليه ب ( مبادرة اربيل).
نأمل ان يراقب المسؤولون و السياسيون التركمان هذا الوضع بدقة و ان
تكون مصلحة التركمان امام اعينهم قبل كل شيء. و اذ كانت التفجيرات
تستهدف الجميع، فأن الاستهدافات الفردية ما تزال تؤكد ان التركمان ما
يزالون هدفا لأحندة باتت واضحة و آخر الاستهدافات كان استشهاد المعاون
العلمي لعميد كلية القانون- الجامعة المستنصرية في بغداد الدكتور فراس
ياووز عبد القادر آوجي، و الذي مر حتى دون ادانة و استنكار. نأمل ان
ينجح السياسيون التركمان في التوصل الى خطوتهم الصحيحة و ان يتوفقوا في
جعل التركمان طرفا ملحوظا و فاعلا في العراق. كان للصوت التركماني دور
كبير في حسم الموقف في كركوك و طوز خورماتو و غيرها لصالح القائمة
العراقية، و يجب على الأطراف ان لا تستهين بالصوت التركماني و بالقرار
التركماني و ان تلتفت هذه الأطراف في خضم الخلافات السياسية او في خضم
البحث عن المكاسب و تحقيق المصالح الى مصلحة التركمان و ان لا تضحي
بالصوت التركماني لكسب دعم طرف آخر. ان التحركات السياسية التركمانية
الاخيرة في الاتصال برئيس الجمهورية و رئيس الوزراء و مسؤولين آخرين
موفقة، نأمل لها الاستمرار.
رؤية، عمود أسبوعي للكاتب في جريدة
القلعة، ينشر في الموقع بالاتفاق مع الجريدة |